محمد بن عبد الرحمن الإيجي
304
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بالذات أو الاكتفاء على فحوى قوله ( إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) ، فإن فيه إثبات البغض لهم والمحبة للمؤمنين ، ومن فضله دال على أن الإثابة تفضل محض ، ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ) : بالمطر فالصبا والشمال والجنوب رياح رحمة ، ( وَلِيُذِيقَكُم مِن رحْمَتِهِ ) : التابعة لنزول المطر كالخصب ، وزكاء الأرض وغيرهما عطف على مبشرات بحسب المعنى أو على محذوف أي مبشرات بالمطر لفوائد جمة وليذيقكم ، ( وَلِتَجْرِيَ الفُلْكُ ) : بهذه الرياح ، ( بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ) ، يعني تجارة البحر ، ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : ولتشكروا نعمة الله ، ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ ) كما أرسلناك ، ( فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) : المعجزات الظاهرات فبعضهم كذبوا بها ، ( فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ) وهم المكذبون ، ( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا ) من جهة الوعد واللطف ، ( نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ، فيه تبشير النبي - صلى الله عليه وسلم -